نظرية التحديد الذاتي أساس النظرية

أساس النظرية

تفترض النظرية أساساً أن السلوك الإنساني يُظهر خصائص إيجابية باستمرار والتي تبدو على شكل جهود والتزام في العمل بمناحي الحياة، وهو ما تسميه النظرية بـ اتجاهات النمو الفطرية . وأن لدى الأفراد الرغبة الداخلية والحاجة النفسية والتي هي جوهر الدافع الداخلي والارتباط الشخصي.Ryan, R. (1995). Psychological needs and the facilitation of integrative processes. Journal of Personality, 63, 397–427.

هذه الحاجات الثلاثة يُعتقد بأنها غير مقيدة وأنها تنطبق على الجميع، ولايتم تعلمها بل هي تنشأ من ذات الفرد، ويمكن ملاحظة وجودها من خلال الأزمنة والأجناس والأعراق والثقافات.

  1. الكفاءة
  2. الإرتباط
  3. حرية الاختيار

الحاجات الثلاثة

SelfDeterminationTheory.png الحاجات الثلاثة في نظرية التحديد الذاتي
تفترض نظرية التحديد الذاتي أن هذه الحاجات الثلاثة يجب أن يتم إشباعها ليتم تشغيل الدافع الداخلي بصورة صحيحة وفعالة. هذه الحاجات يمكن ملاحظتها عالمياً وبكل الإتجاهات. ولكن يمكن أن تتفاوت أهميتها وقد تقل حيوية أحد هذه الحاجات لدى البعض في أزمنة دون أخرى أو ثقافات دون أخرى، وهكذا..

  •  حرية الاختيار Autonomy ويقصد بها أن يكون الفرد هو المسؤول عن قرارات أو أداء العمل بما يتوافق مع ذاته. وهذا لايعني بالضرورة أن يكون الفرد مستقلاً عن الآخرين كلياً.
  •  الكفاءة Competence وهي أن يستطيع الشخص توقع في نتائج وتجربة العمل الذي سيعمله.
  •  الارتباط Relatedness وهي الرغبة في التواصل والشعور بالإرتباط بالمحيط واستشعار دور الفرد عند الآخرين. 

References

مراجع
شريط بوابات علم النفس

تصنيف استقلال ذاتي
تصنيف نظريات تحفيزية
تصنيف ذات
تصنيف نظريات علم الاجتماع
نهاية مسدودة

Amp-55-1-68-fig1a رسم يوضح نظرية التحديد الذاتي
نظرية التحديد الذاتي (Self-determination theory)، هي نظرية تشرح الدافعية والإتجاهات الشخصية، وهي تهتم بوصف نمو التوجهات الطبيعية و الحاجات النفسية لدى الأفراد. وهي تصف النظرية تحديداً الأسباب وراء اختار الناس ودوافعهم لأداء النشاط من دون أي تدخلات خارجية أو مقاطعة للرغبتهم الداخلية. نظرية التحديد الذاتي تهتم بوصف سلوك الأفراد من خلال قياس مدى ارتباط أداء السلوك بالتحفيز الداخلي واختيارهم الذاتي لأداءه.

بدأت بوادر هذه النظرية في الثمانينات حيث كانت هناك مقارنات بين الدافع الداخلي والدافع الخارجي ومن خلال الفهم المتراكم لهذه المقارنات وللدور الذي يلعبه الدافع الداخلي بدأت تتشكل نظرية التحديد الذاتي في التسعينات وتحديداً في 1985م على يد الباحثان إدوارد ديسي و ريتشاد راين Edward L. Deci و Richard Ryan ومن ثم بدأت تطبيقات هذه النظرية تظهر جلياً من عام 2000 م.

ضمن أحد أهم مبادئ هذه النظرية هي النظرة المعاكسة لدور الحافز الخارجي (مثل استخدام المال أو الجائزة، أو التخويف بالعقاب أو الطرد من المؤسسة) في التحفيز السليم والمستمر، وكذلك في تقديم حياة صحية ونفسية منسجمة مع النفس. حيث يتم وصف أعلى مستوى للدافعية (الدافعية الداخلية) بأنه المبادرة إلى أداء العمل حباً وشغفاً فيه ولكونه شيقاً ومرضي في حد ذاته، وهذا على العكس تماماً من (الدافع الخارجي) في ابتداء العمل من أجل نيل مكسب أو خوفاً من نتائج سلبية. 

كان من أبرز ما جاء في دراسة الباحثان Edward L. Deci و Richard Ryan هو شرح الفروق المتمثلة في الدافع الداخلي والدافع الخارجي ضمن سلسلة تبدأ من أقل مستوى من الدافعية وتسمى دافع لا إرتباطي (Amotivation) وتنتهي إلى أعلى مستوى من الدافعية وتسمى الدافع الداخلي (Intrinsic motivation)Deci, E., & Ryan, R. (Eds.), (2002). Handbook of self-determination research. Rochester, NY University of Rochester Press.، وكان من نتائج تلك البحوث افتراض الحاجات الفطرية أو النفسية الداعمة للدافع الداخلي لدى الفرد وهي ثلاث حاجات

  • حرية الاختيار Autonomy
  • الكفاءة Competence
  • الشعور بالارتباط Relatedness

ووفقاً الباحثان Edward L. Deci و Richard Ryan فإنه كلما زاد دعم الآخرين لهذه الثلاث حاجات كلما ازداد الدافع الداخلي لدى الفرد وكلما زادت إبداعاته السلوكية وصحته النفسية وهي كذلك تزيد في مستوى السعادة وحسن الحالDeci, E. L., & Ryan, R. M. (1995). Human autonomy The basis for true self-este . In M. Kernis (Ed.), Efficacy, agency, and self-este (pp. 3149). New York Plenum..

ويفترض الباحثان أن أهمية توفير ودعم هذه الحاجات الثلاثة للنفس مشابه لحاجة الجسم للطعام والشراب من أجل الحياة السلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى