آل حرفوش أصل العشيرة

أصل العشيرة

Pano Baalbek 1 750 منظر عام لباحة قلعة بعلبك التي إتخذ منها آل حرفوش مسكناً لهم عند قدومهم لأول مرة إلى بعلبك قادمين من الغوطة دمشق.
مفصلة فتوح الشام

أصــلهم من العراق من قبيلة خزاعة (قبيلة) خزاعة ، ويقال أن اصل العائلة يعود إلى حرفوش الخزاعي الذي عقدت له الراية في حملة أبو عبيدة بن الجراح على بلاد بعلبك . والسيد محسن الأمين العاملي محسن الأمين يرفض القول أنهم يعودون إلى حرفوش الخزاعي لعدم وجود نص تاريخي على ذلك، وإن كان يرى صحة نسبتهم إلى قبيلة خزاعة.

  • و يقول مهدي القزويني السيد مهدي القزويني الحسيني السيد مهدي القزويني الحسيني، المتوفي في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 1300 هـ – 1884 م ، في كتابه أنساب القبائل العراقية ص 52 و 53 < >أن حرفوش الخزاعي كان ضمن من دخل الشام من خزاعة، حيث شهد معهم فتوح الشام.
  • تطرق بالحديث عن نسبهم المؤرخ الأستاذ عيسى إسكندر المعلوف عيسى اسكندر المعلوف – مؤرخ وعضو المجمع العلمي العربي بدمشق – مقالة نشرت له في العدد التاسع من مجلة العرفان الصفحة 291، حيث ذكر نسب أمراء آل حرفوش بعلبك بقوله (ينسب الأمراء الحرفوشيون إلى خزاعة و كانت مواطنهم في أنحاء مكة) المعلوف, تاريخ الأسر الشرقية, الجزء السابع, ص 525 وما يليهاالمحبي، خلاصة الأثر، ج4، ص432..
  • ويقول المؤرخ و الدكتور سعدون حمادة إلا أنه يمكننا تأكيد الإنتماء الخزاعي لهذه العائلة (آل حرفوش- بعلبك) و إرتباط أبنائها بعلاقة ما مع خزاعل العراق، نظراً إلى تواصل هذه العلاقات بينهما على إمتداد قرون عدة. و تكرار هذا النسب في قصائد الشعراء التي قيلت في مديحهم على إمتداد العصور. و لا زالت حية في ذاكرة العوام، تعدد مآثرهم و أيامهم.تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، الطبعة الثانية، مجلد1، ص 255.
  • أما الدكتور والمؤرخ حسن عباس نصر الله فيقولمقتطف من محاضرة للدكتور نصر الله في سياق سلسلة المحاضرات التاريخية التي تنظمها حوزة الإمام السجاد(ع) العلمية تحت عنوان «حلقات من التاريخي الشيعي اللبناني». في مقرّ الحوزة في الضاحية الجنوبية تحت عنوان صفحات من تاريخ الشيعة في بعلبك . قدم للمحاضرة وأدار الحوار الشيخ الدكتور أحمد قيس. …تواجد الشيعة في بعلبك ومنطقتها منذ الفتح الإسلامي، وقطنتها جماعات من القبائل التي حضنت التشيع، وتركت أثاراً، ففي بعلبك بوابة همدان التي ذكرها ابن عساكر في تاريخ دمشق. وأما خزاعة فهي أهل الحرافشة الذين حكموا بعلبك وحولوها إلى إمارة شيعية، خلال ثلاثة قرون تحت عناوين عدة أبرزها العنوان الأثري والعنوان السياسي. وأعطى أمثلة على ذلكموقع شؤون جنوبية،العدد السادس والتسعون، نيسان .
  • كما جاء في كتاب نظام المسؤولية عند العشائر العراقية إن عشيرة الخزاعل التي يقطن معظمها في لواء الديوانية هي حجازية الأصل (خزاعة) أما الآن تعرف ب ( خزاعل) و لهم جماعة لا يستهان بهم في إيران كذلك لهم جماعة في لبنان بقضاء بعلبك هم ( الحرافشة)تاريخ نظام المسئولية عند العشائر العراقية، ص 410، صادر عن جامعة بغداد. .

بين حرفوش و الحنش

  • جاؤوا من العراق إلى غوطة دمشق ثم إلى بعلبك و يقول ألوف صاحب تاريخ بعلبك ما حرفيته أول سند تاريخي لبني الحرفوش ذكره صالح بن يحيى مؤرخ بيروت فقال بأن الملك الظاهر سيف الدين برقوق استعان بالأمير علاء الدين الحرفوش على تركمان قضاء كسروان كسروان . و إن علاء الدين المذكور قتل في موقعةٍ جرت بين حاكم دمشق يَلْبُغا و أمير العرب سنة 1393م. انتهى..تاريخ بعلبك، ميخائيل موسى ألوف البعلبكي، طبعة 1926، ص 86 و 87.
  • و نسبتهم إلى علاء الدين الحرفوشي كما قال ألوف استناداً لصالح بن يحيي مؤرخ بيروت هو خطأ وقع فيه و أخذه عنه كثيرون من بعده كما يقول الدكتور حسن عباس نصر الله و الدكتور سعدون حمادة، لسبب واضح هو أن التاريخ لم يذكر لنا بأن (آل حرفوش ) حكموا أو سكنوا هذه البلاد و بالتالي فإن أول ما يتبادر للذهن، ما الذي يأتي بهم إلى (بلاد كسروان)؟ و كيف ؟ ليستعين بهم الملك الظاهر برقوق، بل على العكس من ذلك نجد أن آل الحنش هم من وصل حكمهم لتخوم بلاد كسروان، هذا بالإضافة إلى إختلاط الأمر عليه في الإسم ( نقصد ألوف) كما سيتم تبيانه.حيث يقول الدكتور حسن عباس نصر الله في كتابه تاريخ بعلبك، ما نصه

لعل ألوف وهم في الإسم لأن صالح بن يحيى لم يأت في كتابه تاريخ بيروت على ذكر علاء الدين الحرفوش بل أورد علاء الدين ابن الحنش. عندما عدد أسماء الأمراء الذين قتلوا في موقعة عذرا بين حاكم دمشق ( يَلْبُغا) و نميرمن عرب الحياري و أصل الإسم مشتق من نمر أمير العرب قال فُقدَ شجاع الدين عبد الرحمن بن عماد الدين و قتل في ( تلك اليوم ) علاء الدين بن الحنش، و كان ذا سطوة و تجبر و كان قبله قد قتل منطاش و الده و أخيه مسكوهما من بعلبك، و كان علاء الدين المذكور (ابن الحنش) قد أعطاه السلطان برقوق أمرية طبلخاناة … و جرده إلى تركمان كسروانتاريخ بعلبك، حسن عباس نصر الله، مؤسسة الوفاء، طبعة أولى، ص 226. .

كما يقول ابن إياس في كتابه بدائع الزهور، ما نصهابن إياس – كتاب بدائع الزهور، ج5، ص 252 – 253 ومهما يكن من أمر، فإن الغزالي في بداية عهده طبق السياسة العثمانية بحذافيرها، وظل على ولائه التام للسلطان سليم الأول ، وسرعان ما قضى على تمرد ناصر الدين بن الحنش وحليفه ابن الحرفوش – الذي لم تذكر له المصادر التاريخية اسماً- قرب بعلبك في 26 ربيع الأول 924هـ /7 نيسان ( ) 1518م. و على الأرجح أنه الأمير أحمد الحرفوش والد الأمير موسى (الأول) الحرفوشي .
و من المستغرب أن كتاب تاريخ بعلبك لمؤلفه ألوف ، المكتبة الأدبية، طبعة 1926، ص 86 و 87. قد وهم في هذا الأسم لدرجة أنه لم يأتى لاحقاً في صفحات كتابهِ على أي إشارة للأمير علاء الدين الحرفوشي ( مثلا عن مدة حكمه أو أحواله أو حتى أبناؤه) كما أنهُ أيضاً لم يأتي على ذكرهِ ( علاء الدين الحرفوش) أي مؤلفٍ آخر مما استند إليهم ألوف في كتابه مثل تواريخ البطريرك الدويهي، حيدر الشهابي، طنوس الشدياق.. و من الغرابة بمكان أيضاً أن المؤرخ عيسى إسكندر المعلوف قد رجع إلى رواية ألوف في كتابه دواني القطوف صفحة 155 مرجع 4 من الهوامش و لم يرجع إلى الأصل و هو كتاب تاريخ بيروت لصالح بن يحيى!! فوقع في نفس الخطأ مرة ثانية، علماً بأن هذا الكتاب يعتبر أول كتاب تناول تاريخ المناطق اللبنانية و يعتبر من أهم الكتب التي يحرص كل مؤلف على أن يقتني نسخة منها، و قد طبع منه أكثر من طبعة و متوفر في الأسواق و قد حققه كل من صليبي، كمال، هوريس، فرنسيس، كوتان، أنطوان و هو من مطبوعات دار المشرق، بيروت، لبنان.

كما أنه حتى عام 1518 كان ناصر الدين ابن الحنش أمير البقاع و بيروت و صيدا و بعلبك و حماة حماه ، و هو تاريخ وفاته كما ذكر ابن إياسإبن أياس بدائع الزهور 3/162، تاريخ كرك نوح، حسن نصر الله، ص 55 ، إنما ابن الحرفوش كانت رتبته مقدم أو نائب بعلبك و هي الألقاب التي كانت معروفة حينئذ في التقسيمات الإدارية في العهد المملوكي، و لما جاء الحكم العثماني و تغيرت التقسيمات الإدارية و المسميات الوظيفية الخاصة بها، و بعد مقتل أحمد الحرفوش مع دخول العثمانيين عام 1516، حكم من بعده ابنه موسى الحرفوش (1516 1537م)تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، ص 331. و كان بذلك أول من حمل لقب أمير بعد الألقاب المملوكية السابقة من مقدم أو نائب. حيث كانت التقسيمات المملوكية عبارة عن ممالك و نيابات. و للإنصاف العلمي و الموضوعي نقول أن بعض الطبعات القديمة غير المحققة من الكتاب (تاريخ بيروت) و التي صدرت في بدايات القرن العشرين جاءت على ذكر علاء الدين بن الحاش وليس حرفوش، وهذا الخطاء المطبعي تم تداركهِ في الطبعات اللاحقة و ذكر ابن الحنش مكانها من قبل لجنة المحققين الستة السابق ذكرهم.
علماً بأن آل الحنش كانوا من العائلات المعروفة، تدين بالولاء إلى القبائل القيسية، لعبت دوراً في إدارة شؤون مناطق واسعة من بلاد الشام في عهد المماليك البرجية و أسندت إليهم ولايات كل من البقاع (محافظة) البقاع و بعلبك و حماة حماه و صيداء و بيروت . حيث أتى على ذكرهم في أكثر من مكان ابن طولون في كتابه مفاكهة الخلان في حوادث الزمان.

و لا نعلم حديثاً كيف أن بعض المواقع الألكترونية نسبت نفسها لهذه الشخصية الوهمية و لم تكتفي بذلك فقط بل غيرت من مذهبه تحريفا في رواية المعلوف الواردة في كتاب دواني القطوف ص 155 التي يمكن الرجوع اليها لمن يشاء للتأكدDawn Songs تغريبة بني حرفوش. فمن افتأت على المعلوف بالقول، ينطبق عليه النص الفقهي، إذا سقط الأصل سقط الفرع.

أول ذكر لإبن الحرفوش

ورد اسم ابن الحرفوش لأول مرة كنائب عن بعلبك في حوادث سنة 903هـ 1497م، فكان في عداد المشاركين في حصار دمشق مع الدوادار أقبردي الذي ناصره من المقدمين شيخ بلاد نابلس حسن إسماعيل، و نائب بعلبك ابن الحرفوش، و مقدم الزبداني و مقدم التيامنة ابن بشارةمفاكهة الخلان، إبن طولون، 200/1.تاريخ بعلبك، حسن عباس نصر الله، مؤسسة الوفاء بيروت، ج أول، طبعة 1984، ص 226.، و منذ ذلك التاريخ حتى وقت مبكر من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ستبقى سلالة هذا النائب بارزة في جميع التطورات التي شهدتها مدينة بعلبك و بلادهاتاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، مجلد1، ص 245،

وبذلك تكون مدة حكمهم ما يقارب ثلاثة قرون ونصف القرن من عام 1497م حتى 1865 م تاريخ القبض على الأمير سلمان تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، مجلد أول، ص 243. ، إتسمت خلالها في كثير من الأحيان بالنزاع فيما بينهم والعصيان على الدولة وتبديل التحالفات فيما بينهم وبين الأسر الحاكمة المحيطة بهم. كما جاء في كتاب الثورة الشيعية في لبنان لسعدون حمادة أن أول إشارة لهم وردت في يوميات الرحالة المماليك المملوكي ابن طوق عام 1480م، عن كتاب التأسيس لتاريخ الشيعة، جعفر المهاجر ص 113الثورة الشيعية في لبنان، سعدون حمادة، دار النهار، الطبعة الأولي ، ص 255..
وقد ذهبت تواريخهم مع الحوادث ولم يبق منها إلا النزر اليسير. و يعود ذلك لما يقوله حتى آخر هذه الفقرة و فيما بين علامات التنصيص باحث غربي هو en Stefan Winter (historian) البروفسور ستيفان ونتر حول تغييب الدور الشيعي المحوري في تاريخ لبنان

اقتباس خاص إن التجربة الشيعية في العصر العثماني حُذفت من الرواية اللبنانية الوطنية، و أقصى المسيحيون المعاصرون المختصون بكتابه عرض الأحداث و سيرة القديسين، اللبنانيين الآخرين عن باقي مكونات لبنان التاريخي. و أصبح النظام اللبناني الكلاسيكي المستقبلي هو نتاج مخيلة المنظرين المسيحيين. فلم تكن الإمارة على القبائل الدرزية يوما هي المؤسسة الوحيدة للحكم الذاتي في لبنان.إن تاريخ أمراء الدولة العثمانية الشيعة هو البديل للروايات الشائعة (أي الروايات عن الملجأ الدرزي الماروني الجبلي الذي أصبح فيما بعد لبنان و بمعنى آخر التاريخ الرسمي الذي حذف الطوائف الأخرى عن التاريخ و أقصاها و منهم الشيعة و البس لبنان بكافة مناطقه و طوائفه تاريخ أمراء جبل الشوف دون غيرهم )، و يستطرد ونتر ليقول بأن تاريخ أمراء الشيعة هو دور محوري و أساسي في تاريخ لبنان حيث يتحدى المرويات اللبنانية في جوانب مختلفة، حيث هذا جزء مما خلص إليه في أطروحة الدكتوراة العائدة له و المنشورة عن جامعة شيكاغو عام 2002.أطروحة الدكتوراة باللغة الإنجليزية، ستيفن ونتر، جامعة شيكاغو، 2002.الإمارات الشيعية في سوريا العثمانيةتاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، طبعة ثانية ، مجلد 1، ص 7و 8.

كما أردف البروفسور ونتر السابق ذكره ليقول اقتباس خاص إن التاريخ (بصفة عامة و تاريخ لبنان كما بين أعلاه بصفة خاصة) لا يمكن حجبه أو تعديله أو تبديله إلى الأبد، فلا بد أن يسطع نور الحقيقة يوماً فيبدد الزيف و الغث، و يوقظها من سباتها مهما طال الزمن، و قد يأتي صوت الحق عبر القارات و الشعوب و الحضارات ليقول إن غموض الصورة التاريخية في لبنان يعود إلى أن المؤرخين المحليين طلبوا من وقائع التاريخ أن تشهد بأن هوية هذه المناطق تعود إلى الدروز و الموارنة لا إلى الطارئين.ستيفان ونتر، جامعة شيكاغو – 2002، تاريخ تنورين، شربل داغر، ص 143.تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، مجلد1، ص 12
و للمزيد حول هذا الموضوع يمكن الرجوع لرأي المؤرخ و جعفر المهاجر الشيخ جعفر المهاجر المتلفز في حلقة خير جليس الخاصة بعرض و تحليل كتاب تاريخ الشيعة في لبنان للدكتور سعدون حمادة و المسجلة على اليوتيوب تحت اسم صفحات من تاريخ لبنان أنظر رابط جزء من حلقة خير جليس و ما ورد فيها عنهم .

أشهر أمرائهم

Emir Ali.pdf تصغير يسار علي بن موسى الحرفوش الأمير علي بن موسى الحرفوش

من أشهرهم الأمير علي بن موسى الحرفوش (1537-1590م) إن الوثائق العثمانية الرسمية تؤكد، من خلال ذكر بعض أخبار الأمير على و المراسلات المتعلقة به، < >أنه كان من أعظم أمراء بلاد الشام سلطاناً و نفوذاً في عصره، و ربما في العصور العثمانية اللاحقة.الإمارة الدرزية، أبو حسين؛ا.م.د.، سجل50/619 صادر في 8 تموز 1585، ص 108.

تَسلم الإمارة و أصبح أميراً قبل عائلة معن

لايوجد كلام أكثر عن مشاركة علي بن موسى الحرفوش (علي) بن موسى الحرفوشي في حملة اليمن ، حيث بعد بضعة سنوات عُين ابن حرفوش سنجق بيك في حمص وتدمر وليس في صيدا،هذه الحاكمية الرسمية منحت له سنة 1568 لكونه اختير ليقود فصيلاً مساعداً في هذه الحملة (الحملة التأديبية على اليمن)، أي عشرين سنة قبل ان تستلم عائلة معن لقب الإمارةMD 7 409, 509 see also Bakhit, The Ottoman Province of Damascus, 175..

تحويل صيدا – بيروت إلى بيكلربيك عام 1585

File David Roberts Sidon Looking Towards Lebanon from Jordan by David Roberts صورة تظهر صيدا بإتجاه بيروت للرسام دايفيد روبرتس رسمت بحدود عام 1860 م.
SidonSeaCastle يمين تصغير قلــعة صيــدا الصـليبيـةبتحويل سنجقية صيدا – بيروت الى بيكلربيك، تحت حكم علي الحرفوشي، أصبحت قلعة صيدا من قلاع المير علي الحرفوشي حكماً.

العثمانيين اهتمّـوا بتحويل سنجقيّة صيـدا ـ بيروت إلى بيكلربيك ، تحت حكم علي الحرفوشي سنة 1585( و هي رتبة بدرجة وزير لم يحصل عليها لا قبله و لا بعده أي زعيم وطني) ، وأنّـــــه ابتــداءً من السنة 1590 اتخـذ فخــرُ الدين المعني وابنُـــه علي ، ولاحقاً كل ســنجقيّة صفـد ـ بيروت لعِـــدّة سنوات كسنجق بيكStefan Winter (11 March ). The Shiites of Lebanon under Ottoman Rule, 1516–1788. Cambridge University Press, Page 120. .

صفاتهم التي اشتهروا بها

GolanBorders.svg 120بك تصغير خريطة الحدود وخطوط الهدنة التاريخية والحالية في هضبة الجولان منذ 1923تظهر هذه الخارطة الإقطاعات الواسعة التي وصلوا اليها الحرفوشيين في منطقة الجولان، ناهيك عن إقطاعاتهم في بعلبك، البقاع، وادي العجم و ( حمص و تدمر في بعض الأحيان)..
حكموا بعلبك و البقاع (محافظة) البقاع وحمص و تدمر THE SHIITES OF LEBANON UNDER OTTOMAN RULE (1516 -1718), STEFAN WINTER, CAMBRIDGE UNlVERSITY PRESS, , Page 43&42 في بعض الأحيانتاريخ الأزمنة، البطريرك إسطفان الدويهي، ص 571، واتصفوا بالكرم والشجاعة وقد أعطوا بسطة في الجسم وصباحة في الوجه، وكان منهم الشعراء، والعلماء والفرسان والأمراء الحكام. وكانوا مسلمين شيعة سكنوا قلعة بعلبك وبنوا فيها وحولها دورا لهم. ولهم في بعلبك مقبرة ما زالت ليومنا هذا، كما أن ســــجلات تعييـــــــــن التيمــــــــــار (روزنامجي) منذ عام 1555م تذكـــر أن الحرفوشـيين كانوا اصحاب إقطـاعات واســعة في بعلبك قطنا (مدينة) ووادي العجم مصطلح وادي العـجم حيث كانت تسمى المنطقة الممتدة من داريا إلى كناكر مروراً بــ قطنا بــ قضاء وادي العجم إن مصطلح قطنا (مدينة) وادي العجم لم يظهر في المصادر التاريخية قبل سنة /803/ هجرية. و الجولان السوري حالياًTHE SHIITE OF LEBANON UNDER OTTOMAN RULE (1516 -1718), STEFAN WINTER, CAMBRIDGE UNlVERSITY PRESS, ,
Page 47.
.

إبان محنة الجزار، التجأ إليهم عدد من العلماء والمشايخ والأهالي من جبل عامل، فأكرموهم وآووهم وحموهم من بطش أحمد باشا الجزار . وطلب إليهم الجزار مرة أن يدفعوا ما يترتب عليهم من الميرة فأرسل له الأمير الحرفوشي أكياساً معبّأة بنعالِ الخيل، إشارة إلى أنه ليس له عنده سوى الحرب،أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، ج2، ص 217. و هذا الأمير هو جهجاه بن مصطفى الحرفوشي .تاريخ بعلبك، حسن عباس نصر الله، مؤسسة الوفاء، طبعة أولى 1984 م، ج1، ص 322.

قصيدة محمد الحسيني آل مرتضى عنهم

قصيدة إن الأكارم آل حرفوشٍ لهم خطرٌ تقاصرُ دونهُ الأخطارُ
قصيدة وهمُ المناصب لو علمتَ بهم و هم عينُ الوجود و غيثهُ المدرار
قصيدة وهم ذوو الأصل الكريمِ كما أتى النـ قل الصحيحُ و جاءتِ الأخبار
قصيدة قومٌ لهم نصرُ النبي محمدٍ فهمُ لدين محمدٍ أنصار
قصيدة وهمُ الأسودُ الضاريات إذا الوغى شبَّت و فر الفارس المغوار
قصيدة لا عيب فيهم غيرَ أن نزيلهم عنه الأكف من الملوك قصار
قصيدة كم من وزيرٍ ذاق طعم سيوفهم فلوى و منهم «أحمدُ الجزارِ»
قصيدة ما الغيث أندى منهمُ جوداً و لا في ربعهم أبداً يُضام الجارمجلة العرفان، جزء 9، (م 10) 1924.

أبيات من قصيدة محمد الحرفوشي الشيخ محمد الحرفوشي في وصفهم

قصيدة أنا ابن قومٍ إذا ما جاء يسألهم ذو فاقة وهبوا ما عندهم و غنوا
قصيدة يعفون عما أتى في حقهم سفهاً وهم على الجود و المعروف قد مرنوا
قصيدة و يرغبون شراء المجد مكرمة منهم و جوداً و لو أرواحهم وزنواأنظر الرابط لحلقة تليفزيونية عن الشيخ محمد الحرفوشي

التقليد المتوارث عن بطولاتهم

إن التقليد المتوارث و المستمر، لا يزال حتى اليوم يروي بطولات الحرافشة في ساحات الوغى، كما تتردد مآثرهم القتالية في التراث الشعبي المنظوم، قصائد عامية، قيلت على لسان بعض أمرائهم، و لا يُعرف ناظمها الأصلي، و إنما يرددها من يحفظها ليس في البلاد التي عرفت عزهم فحسب، بل في بلاد أخرى كبادية حمص و صحاري الحماد، دون أن يعرف منشدوها بالضرورة من هم الحرافشة فعلاً، إنما يكتفون بترداد اسم أحد أمرائهم بإعتباره فارساً مغواراً، دون ربطه بتاريخ أو منطقة أو بعائلة.و يقَوّلون (بفتح القاف) سلطان بن مصطفى الحرفوشي سلطان ، و جهجاه بن مصطفى الحرفوشي جهجاه ، و قبلان، و سلمان قصائد شعبية لها نفس ملحمي، دون أن يكون لها خلفية تاريخية أو واقعية محددة.
و حتى لو إبتعدنا عن التقليد فإن مصادر تاريخية رزينة و موثوقة لدرجة كبيرة، حفلت بأخبار عن فروسيتهم و جرأتهم، أمثال ميخائيل ألوف صاحب كتاب تاريخ بعلبك، أو السيد محسن الأمين في أعيانهتاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، المجلد الأول، الطبعة الثانية، ، دار الخيال، ص 251و252..

أماكن سكنهم في لبنان

File Baalbek 1890 PD بعلبك 1890م.
بنى الامراء الحرافشة في كرك نوح وفي قب الياس و سرعين و مشغرة دورهم واتخذوها بعد بعلبك حواضر لولايتهم البعلبكية.
استفاد الامراء الحرافشة من موقع كرك نوح التي آلت إليهم سلطتها من أسرة آل الحنش، بعد معركة دير زيتون سنة 1003 هـ / 1594 م.
كانت الكرك قلعة حصينة للحرافشة، وهي من المعاقل التي نما فيها نفوذهم وساعدهم على تسلم زمام الحكم في بعلبك، وكانت منطلق تحركاتهم نحو بعلبك شرقا، وباتجاه‏ قب الياس ومشغرة غربا. اختارها الحرافشة لغلبة التشيع على سكانها منذ عهد مبكر، وكانت ملاذ رجال الشيعة لما يدهمهم خطر الحكام نقلا عن مدونة الحرافشة – مقال بعنوان الحرافشة والكرك]. وهذه المعلومات التي وردت في أربعة أسطر قد وقعت في عدة أخطاء، أولاً إن الواقعة المشار إليها كانت بين قرقماس و بن الفريخ و لا علاقة لآل الحنش بها، حيث إنكشفت المعركة عن مقتل قرقماس و أتباعهِ منهم مصطفى بن طبولة (هبولة) و بعض فرسان من بيت الفريخ. فقطعت رؤسهم و بعث بها إلى فخر الدينخلاصة الأثر 4/432 و 438، تاريخ بعلبك، 1/230 ، كما أن تواجد الحرافشة في كرك نوح كان في عهد آل الحنش و استمر في عهد منصور الفريخ. هذا ما يؤكده الشدياق في أخبار الأعيان، 1/211. عندما روى في حوادث سنة 941 هـ / 1534م، إن هاشم العجمي القيسي لاذ بكرك بعلبك و احتمى عند الحرافشة بعدما شارك في مقتل شيخ العاقورة مالك بن بلفيت اليمنيتاريخ كرك نوح، الدكتور حسن عباس نصر الله، المستشارية الثقافية للجمهورية الإيرانية بدمشق، طبعة أولى 1986، ص 56 و 57. كما قال الغزي في ترجمة منصور بن الفريخ منصور بن الفريخ البدوي أمير البقاع العزيزي بعد أولاد الحنش الغزي لطف السمر و قطف الثمر 2/666، المحبي خلاصة الأثر 4/436، تاريخ كرك نوح، حسن نصر الله، ص 55 لذا انتقل حكم البقاع العزيزي إلى آل حرفوش من آل الفريخ و ليس الحنش، حيث كان البقاع قديما يقسم إلى بقاعين عزيزي و بعلبكيتاريخ كرك نوح، نصر الله، ص 55.. ثانياً لم يختار الحرافشة الكرك لغلبة التشيع على سكانها لأنه حسب جدول سكان مدينة بعلبك في منتصف القرن السادس عشر كان لا يوجد شيعي واحد في المدينةراجع جداول السكان الوارد في تاريخ الشيعة، سعدون حمادة، الطبعة الثانية ، ص 376.، و بالتالي لم يعتمد الحرافشة في إختيار أماكن تواجدهم على العصبية المذهبية، ثالثاً إن الوقعة تمت في قرية دير زينون و ليس دير زيتونتاريخ كرك نوح، د. حسن نصر الله، طبعة أولى 1986، ص 56. و من الواضح أنه خطأ في الطباعة، رابعاً كيف تذكر المدونة أنهم إنطلقوا من كرك نوح إلى بعلبك لتسلم أمورها وهم كانوا حكاماً لها إبان الحكم العثماني حيث حكمها الأمير علي بن موسى الحرفوش] (1537-1590م) و التي تؤكد الوثائق العثمانية أنه كان من أعظم أمراء بلاد الشام سلطاناً و من قبله والده الأمير موسى بن أحمد الحرفوش.

و قد تبدو لأول وهلة أنها أخطاء صغيرة في معلومات عابرة و لكنها في الواقع لديها دلالات معينة كما تم تبيانه في فقرتي أول ذكر لإبن الحرفوش كما في فقرة ماذا قالوا عن مذهبهم.

بيان بالقرى و الجفلكات لآمراء آل حرفوش المصادرة

File قصر حرفوشي قديم كان سكناً للأمير سلطان بن الأمير مصطفى الحرفوش قصر حرفوشي قديم كان سكننا للأمير سلطان بن الأمير مصطفى الحرفوش قصر قديم في قرية العين كان ملكاً للمير سلطان بن مصطفى الحرفوشي سلطان بن مصطفى .

العين (بعلبك) ، فاكهة الفاكهة ، الرأس، تمنين الفوقا، نبحا، شعت، مقنة، حشمش، حزين ، تمنين التحتا، حوش السنيد، بلدة يونين (لبنان) يونين ، حدث، كفردان، طليا ، حوش تل صفية، قنا، سرعين، نبي شيت، سعدية، نصيرية، ماسا، نبي عثمان، حوش الرافقة ، جبولة، حوش الذهب، وردين، عدوس، طاريا ، شمسطار ، كفر عرباي، حوش حالا، بودي، اللبوة، و من مدينة بعلبك بستان شبشول، بستان خنجر، طاحون خنجر، بيت الإمارة، إزّيها، بستان رأس العين، بستان زعيم، جنينة اللطامة.تاريخ الشيعة، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، مجلد 1 ص 375.

قلاع إمارة بعلبك الحرفوشية

  1. بعلبك
  2. اللبوة
  3. العين
  4. رأس بعلبك
  5. حدث بعلبك
  6. سرعين
  7. كرك نوح
  8. قب الياس
  9. مشغرةتاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، المجلد 1، صفحة 312. ،

خلاصة الحملات العثمانية العشرة على الحرافشة- بعلبك (1784 1792م)

File Jahjah Harfoush.pdf الأمير جهجاه بن مصطفى الحرفوشي
إن تاريخ الصدام العسكري بين ولاة الشام و أمراء الحرافشة، هو أبرز ما في تاريخ هذه الإمارة. لذلك من الصعب إستعراض هذا الصدام بتفصيل وافٍ، فقد جرد الولاة العثمانيين على سبيل المثال،أكثر من عشر حملات عسكرية على بعلبك في مدة لا تتجاوز العشر سنوات خلال الفترة (1784م-1792م)، أي بمعدل حملة كل عام. و فيما يلي خلاصة هذه الحملات

  1. سنة 1784م أرسل والي دمشق أغلب الظن إبراهيم باشا حملة على بعلبك ففشلت قي إحتلالها و هزمت و حوصرت في القلعة.
  2. سنة 1784م أنفذ والي دمشق جيشاً قوياً إلى بعلبك، فأحرق منازل الحرافشة و صادر أملاكهم و أعدم ثلاثة من أمرائهم.
  3. سنة 1786م قام الحرافشة بحملة مضادة احتلت بعلبك و طردت متسلمها التركي.
  4. سنة 1787م هاجم جيش عثماني بقيادة الملا إسماعيل بعلبك فإنهزم و بقي الحكم بيد الحرافشة.
  5. سنة 1788م أرسل والي الشام أغلب الظن إبراهيم باشا حملة أخرى و لكنها هُزمت و حوصرت أيضاً.
  6. سنة 1788م دخلت حملة من جنود حمص و الشام إلى بعلبك، و صدر فرمان بتعيين قائدها إسماعيل الكردي حاكماً على المدينة و برها إلا أن المعارك انتهت بإنتصار الحرافشة على عساكر الشام في معركة الكرك و دخولهم إلى بعلبك ظافرين.
  7. سنة 1790م إنهزم الحاكم الجديد أمام الحرافشة الذين لاحقوه حتى الزبداني.
  8. سنة 1791م قتل الحرافشة نحو ثلثي جنود حملة والي الشام و إنهزم الباقون.
  9. سنة 1792م معركة القرعون بين العثمانيين و الحرافشة.
  10. سنة 1792م معركة مع الجزار بعد هجومه على الفرزل و أبلح، و فشل حملاته المتكررةتاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، الطبعة الثانية ، مجلد1، ص 251..

شارك جهجاه بن مصطفى الحرفوشي الأمير جهجاه في معظم هذه المعارك حيث جرت خلال فترة حكمه (1787م 1817م)

الأمير الحرفوشي بين الحاكم و الملتزم

لا ينطبق نظام الالتزام العثماني المعمول به في معظم أنحاء الإمبراطورية بما فيها بلاد الشام على طبيعة م ة الحاكم الشيعي سلطته في المناطق اللبنانية ولا على علاقته مع الجهاز الإداري والسلطوي في الولاية التابع لها نظرياً. إن أهمية عقد الإلتزام وجوهره في المطلق أن يؤسس حالة واقعية ووصفاً قانونياً لإدارة مقاطعة عثمانية ولكن العقود العائدة إلى المناطق الشيعية ليست في حال صدورها أكثر من اعتراف رسمي وتوثيق إداري بواقع قائم على الأرض دائم ومستمر لا يتأثر كثيراً بالموقف الرسمي ولا يترك له إلا هامشا ضيقاً وظرفياً ومتقطعاً للتصرف المحكوم غالباً بالغصب والقهر، مما يلزم الوالي العثماني العاجز عن التدخل في هذا الأمر أن يداري مكرها واقع الأمور ويترك حكم البلاد إلى قوم من الشيعة رغماً عن بيت عثمان أصحاب الحق فيه . من هنا يختلف الحاكم في بلاد الشيعة عن الملتزم في جبل الدروز. يتولى الأول منصبه نتيجة أوضاع طائفية واجتماعية وعشائرية، تحمله إلى مركز القيادة إرادة عامة لجماعته من محكوميه وسائر الناس دون كبير اعتبار لإدارة السلطة المركزية بينما يبدو الأمر على نقيض ذلك في جبل الدروز مثلاً حيث يجد الملتزم نفسه أسير غربتين تتحكمان بمنصبه وعلاقته بمن منحه هذا العقد وتحددان له خطواته ومطامحه وسياساته اولاهما غربة الطائفة، إذ إنه ينتمي إلى طائفة تختلف عن طائفة محكوميه، وثانيتهما، غربة العصبية، لأن عائلات درزية عديدة استأثرت بالعصبيّات القوية وحجزت لنفسها مكاناً دائماً في سُلم القيادة في حيّز جغرافي محدد، وضعها في مكان الوسيط والحاجز بين الحاكم ومحكوميه بتعذر التواصل مباشرة، فلا يمكنه فرض سياسته أو ضرائبه أو الدعوة إلى القتال، إلا بواسطة هذه العائلات القوية التي هي وحدها تملك، في الواقع، سلطة القرار في الأمور الأساسية والمهمة. وهذا ما دفع الديبلوماسية الفرنسية لرعاية مواطنيها ومراسليها إلى الاعتماد على الحاكم الشيعي وذريته طالما يحكمون بعلبك و البقاعفعلى سبيل المثال عندما أم الرحالة الفرنسي جان دي لاروك بعلبك في 13 تشرين الأول سنة 1689 و أفاض في حديثه عن أميرها الحرفوشي (عمر الحرفوشي ) حين قال عنه أنه صاحب فضل و كرم و معرفة. تاريخ بعلبك، نصر الله، ج1، ص 278 و 279. أو جبل لبنان رغم الامتيازات الأجنبية المعروفة بين فرنسا والسلطنة العثمانية.مقالة الثورة الشيعية في لبنان(1710-1685) و التباس المصطلحات، سعدون حمادة، جريدة النهار، 19/02/ .

و هذا ما يفسر استمرار حكم الحرافشة لبلاد بعلبك و البقاع لما يقارب الأربعمائة عام دون أن تتمكن الدولة العثمانية من إزاحتهم عن الحكم، بالإضافة إلى أن من الشروط التي فرضها الحرافشة على الدولة العثمانية هي عدم خضوع أهالي المنطقة للجندية، فحمتهم بهذا من الموت في الغربة في سبيل الأطماع التوسعية للدولة العثمانية. بالإضافة إلى ماسبق فإن الأمير موسى بن علي الحرفوش استطاع أن يجند في حملاته خمسة عشر الف مقاتل قلما وصل غيره من كافة الأمراء لتجنيد هذا العدد من الجيوش بالإضافة إلى إمتلاكهِ لقرار الحرب و السلم دون سواه، و هذا يعتبر دليلا كافياً ليثبت أنهم كانوا حكاماً فعليين و ليسوا ملتزمين حيث ما حاجة الملتزم لمثل هذا العدد، ناهيك عن نفقات تجهيزهم و إعدادهم و تدريبهم و نفقات الدعم اللوجستي لهمتاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، مجلد1، ص 269.. كما دخل الأمير علي بن موسى الحرفوش في مفاوضات مع الدولة العثمانية، حيث أن الوثائق العثمانية الرسمية تؤكد، من خلال ذكر بعض أخبار الأمير على و المراسلات المتعلقة به، أنه كان من أعظم أمراء بلاد الشام سلطاناً و نفوذاً في عصره، و ربما في العصور العثمانية اللاحقة. و قد توصل إلى أن يفرض شروطاً على إسطمبول، لقاء قبوله بحكم مناطق واسعة لم يصل أي أمير محلي واحد لحكمها من بعده، و كان من شروطه على الباب العالي أن تتحول إقطاعاته الواسعة إلى ما يشبه إدارة مستقلة تلحق رأساً بإسطمبول، و يكون هو بيكلربك على رأسها (وزير) و أن يستثنى سكانها من الجندية، و بالتالي يتبين أنها كلها صلاحيات سيادية وها فعليا طوال فترة حكمهم المديد.تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، مجلد أول، ص 259. و من بعض الأمثلة أيضاً التي تؤكد على صلاحياتهم الواسعة التي وها فعلاً داخل إمارتهم، ما إستطاعه الأمير يونس بمؤازرة أبنائه حسين و أحمد و على و محمد من أن يقيم إمارة قوية اعترف بها السلطان في اسلامبول. و صار يفوض إليه إقامة السلام و مساعدة الولاة في دمشق و طرابلس و حمص و حماة…تاريخ بعلبك، نصر الله، مجلد1، ص271. مما يؤكد ان هنالك إلتباس واضح في المصطلحات عند البعض في هذا الأمر، فالعبرة دائما هي في الصلاحيات التي تعتبر المعيار الموضوعي للحكم.

المؤرخون اللبنانيون و الحرافشة

أهمل المؤرخون اللبنانيون عموماً أخبار الحرافشة بإعتبارهم خارج الإطار اللبناني المتعارف عليه في أيامهم، و الذي لم يكن يتجاوز جغرافياً جبل الشوف و جبل لبنان و ساحلهما. من جهة ثانية كان تشيعهم يصنفهم خارج الملة التي ينتمي إليها هؤلاء المؤرخون. و جلهم من رجال الدين الذين لم يبذلوا جهداً كبيراً في إخفاء تجاهلهم و تحاملهم على أخبار الحرافشة، كما فعلوا مع حكام جبل لبنان من الشيعةتاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، مجلد1، ص 253 و 254..

و يقول السيد محسن الأمين صاحب أعيان الشيعة لا يمكننا التصديق برميهم بالظلم و عسف الرعية، و أخذ أموالها زيادة عن كل من يتولى الحكم، إما زيادة في التشنيع عليهم بذلك مما لا نجدهم يقولونه في غيرهم ( الأمراء المعنيين و الشهابيين..و غيرهم) و في غير محله، و سببه، إن القوم كانوا في عصر من يخالفهم في العقيدة من المسلمين، و جوار غير المسلمين و حكامهم، فالقدح لا يخلو من العصبية، و كانوا من الشيعة مثالا للأخلاق الكريمة و الشجاعة الفائقة و الفروسية و إكرام السادات و العلماء، و قد أُعطوا بسطة في الأجسام و صباحة في الوجوه .و قد قال السيد الأمين هذا في معرض الرد على صاحب تاريخ بعلبك أعيان الشيعة، الأمين، ج11، ص 262.و كذلك ج 7، ص 278 من المرجع نفسه ميخائيل موسى ألوف الذي قال عنهم في ص 86 من كتابه تاريخ بعلبك، طبعة 1926 الأمير حرفوش الخزاعي جد هذه العائلة عقدت له راية بقيادة فرقة في حملة ابي عبيدة ابن الجراح على بعلبك و استوطن بعدئذٍ المدينة و كثر نسلهُ و كانوا من أعظم الأعيان فيها إلى أن تيسر لهم الإستقلال في مدينة بعلبك و أقاليمها و بلاد البقاع في أواخر حكم سلاطين مصر و المماليك فسادوا و حكموا ثم ظلموا و عتوا و تسلطوا على الرعية و أموالها حتى نفرت الأهالي و لاسيما النصارى منهم فهجروا المدينة إلى زحلة حتى عمرت بهم و لذلك ينسب السواد الأعظم من سكان زحلة إلى بعلبك و الرأس. .

و هنا يظهر ان ألوف قد خرج عن جادة الصواب مرة أخرى حين عزى هجرة المسيحيين من بعلبك إلى زحلة إلى ظلم آل حرفوش، حيث جاء الرد عليه بعد 106 سنوات نتيجة دراسة جدية جاءت لتفند هذا الإدعاء حيث اثبتت أن أمراء آل الحرفوش، كانوا يشاركون في الكثير من مناسبات ترسيم رجالات الكنيسة، وفي تسيير أُمور الأديرة المحلية Ibid., 52—3 Goudard, La Sainte Vierge an Liban, 399.. تقول التقاليد أن الكثير من المسيحيين غادروا بعلبك في القرن الثامن عشر إلى مدينة زحلة الأحدث والأكثر أمنا بســبب ظلم آل الحرفوش وجشعهم، ولكن دراساتٍ اكثر جدّيّــــة قد وضعت هذه التفسيرات موضع تساؤل، مشيرة إلى أن آل الحرفوش في حلفٍ متينٍ مع آل المعلوف العائلة الأرثوذكسية في زحلة ( حيث التجأ مصطفي الحرفوش بعد بضعة سنوات ) ومُظهرةً أن السّــــلبَ في مختلف المناطق وجاذبيــــــة النمو الاقتصادي لزحلة هي سببُ انحدار بعلبك في القرن الثامن عشـــر وأي قمع هناك لم يكن يستهدف المســيحيين على نحـوٍ خاص، فعائلة عســيران مثلاً يُقــالُ أنهـــــا غـادرت بعلبك في تلــك الفترة لتجنُّــــــــــب عزل آل الحرفوش إياهم ، وقد اسّـسوا لأنفسهم وضعاً أفضل ، كواحدةٍ من أوائل عائلات صيدا التجارية فيما بعـــد ، بل إنهم خدموا كقناصل مُعتمَـدين لإيران.THE SHIITES OF LEBANON UNDER OTTOMAN RULE (1516 -1718), STEFAN WINTER, CAMBRIDGE UNlVERSITY PRESS, , Page 166.Alixa Naff, ‘A Social History of Zahle, a Principal Market Town in Nineteenth-
Century Lebanon’ (UCLA doctoral thesis, 1972), 72-86, 519.

و يرجع تحالفهم مع آل معلوف إلى أن بنو شبلي المعلوف من فرع أبي عسوس قد سكنوا في بلاد بعلبك و تركوا موطنهم كفر عقاب و كانوا يترددون منذ سنوات إلى تلك البلاد فرأى منهم الأمراء الحرافشة بسالة و حمية و نشاطاً حملهم على ترغيبهم في سكنى بلادهم، ثم أقطعهم مصطفى الحرفوشي الأمير مصطفى الحرفوشي محل قرية شليفا و ما يجاورها و لا سيما وردين و بحامة فبنوا تلك القرية و صاروا أعوان للحرافشةدواني القطوف، عيسى إسكندر المعلوف، طبعة آذار 1907، ص 213 و 214..

المؤرخون و مذهب آل حرفوش في بعلبك

عانى الشيعة في بلاد بعلبك بعد غيابهم حالة من الضعف و التراجع لاحظها قنصل عام فرنسي عمل في بيروت بعد أكثر من عقد على نفيهم فكتب إلى حكومته
إن القسم السوري الذي يمتد في الشمال حتى الهرمل و في الجنوب نحو جبل الشيخ و مرتفعات راشيا و حاصبيا و التي تحتوي السهول الخصبة في البقاع و بعلبك ذات أهمية كبيرة بموقعها الجغرافي بين لبنان و أنتي لبنان ( الجبل الشرقي ) و بسكانها.
كان قضاء بعلبك فيما مضى تحت التبعية المطلقة للمتاولة و لكن شيئاً فشيئاً أخذ المسيحيون يحلون مكانهم فإذا لم تتوقف هذه الحركة فمن المرجح بعد عدة سنوات أن يأخذ الروم مكان عدة آلاف من المتاولة لا يزالون في هذه النواحي.
و من أجل إقامة التوازن بين الطائفتين قام مدحت باشا بجهود ناشطة في القسطنطينية حتى يحصل على العفو لصالح العائلة الشديدة الأهمية، حرفوش التي سادت قبل نفيها، في قضاء بعلبك.
إن سهول البقاع التي كان قسم منها ملحقاً بلبنان منذ عدة سنوات هي حالياً و بشكل كامل بين يدي المسيحيين و خصوصاً الموارنةبعد نفي الحرافشة و مصادرة أملاكهم تمكنت بعض العائلات المسيحية، و معظم أعيانها من الذين كانوا يعملون في خدمة الحرافشة و الإهتمام بأمورهم المالية و الكتابية، من الحصول على ملكية القسم الأكبر من الأملاك المصادرة عن طريق الإدارة العثمانية. .

إن هذا السهل الذي فيه ماية و أربعين قرية يدفع مليون فرنك ضرائب مع نفقاته الإدارية لا تتجاوز خمس و أربعين ألف فرنك و فيه ثلاثين مدرسة بروتستانتية ،D.D.C.، T14.P.226،تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، الطبعة الثانية، مجلد1، ص 373..

نال الحرافشة من تجاهل المؤرخين اللبنانيين المعاصرين و المتأخرين ما نال أبناء طائفتهم في مناطق أخرى.
أن هذه العائلة حكمت قسماً كبيراً من لبنان، و ربما القسم الأكبر مساحة و سكاناً و جبايةلبنان في القرن السادس عشر، عصام خليفة، جدول الجباية في بعض النواحي اللبنانية، ص 61.، تاريخ الشيعة، مرجع سابق، ص 374.، بالإضافة إلى المناطق الوسطى من سوريا في فترات كثيرة ( من ضمنها المنطقة المعروفة الآن ب محافظة حمص و التي تبلغ مساحتها 42226 كم مربع إذ تشكل 22 من مساحة سوريا بحدودها الحالية أي ما يعادل أربعة أضعاف من مساحة لبنان الحالية تقريباً )، و نبغ من أهلها بالإضافة إلى ميادين السيف و الحكم و السياسة، أعلام في العلم و الفقه و الشعر ما لا يمكن طمسه من كتب التراجم، و دواوين الشعر، و الذاكرة الشعبية الباقية رغم السنين، و إن ما خلفوه من آثار لا تزال باقية، من القلاع و الحصون و المرابط و المساجد و الأوقاف. و قد كانت بعلبك و بلادها من أغنى مناطق سوريا أوقافاً و حبوسات على المدارس و المشاهد داخل البلاد وخارجها، بما فيها الحرمين الشريفين، و كان الأمراء الحرافشة يقومون، بالإضافة إلى مهامهم في الحكم، بالولاية الشرعية عليها. لم يجد أحد أوائل المكلفين و المتبرعين المساهمين بوضع تاريخ شبه رسمي عن لبنان ما يقوله في الإشارة إلى هذه العائلة و تاريخها الذي استمر أكثر من أربعماية عام إنها عائلة من الشيعيين بجوار بعلبك، يخاف سطوتها عابرو الطرق و سكان سهل البقاع و هي عائلة الأمراء الحرافشة لبنان، مباحث علمية و إجتماعية، الجزء الأول، لجنة من الأدباء بهمة إسماعيل حقي بك متصرف جبل لبنان و المؤرخ هو الأب بولس نجيم، 1931م، تاريخ الشيعة في لبنان، مرجع سابق، ص 374..

و هذا هو حال معظم زملاء هذا المؤرخ الذي أدخل كغيره في صلب التاريخ اللبناني الكثير مما وضعته مخيلته الخصبة وحدها، فإنخدع به الكثيرون جهلا أو تجاهلا و ساروا على منواله. و الغريب أنه لولا رغبتهم و حماستهم في إبراز بطولة فخر الدين و أمجاده لكان نصيب هذه العائلة من الذكر في مجرى الأحداث أقل بكثير. فأمجاد الأمير بحاجة إلى قلاع تسقط، و قرى تُدمّر، و أرزاق تنهب و خصوصاً أمراء يهزمون. من هنا كان للحرافشة أو غيرهم من الشيعة اللبنانيين. حتى أن صحة تشيع هذه العائلة، و تعلقها بمذهبها، تعرض للكثير من الأوهام التي حاولنا عبثا أن نجد لها مبرراً و لو باطلا في صفحات التاريخ، بإعتبار أن أول من أشاعه و روجه هم من جهابذة هذا العلم و كبار رجاله.
يقول أسد رستم تظاهر الأمراء الحرافشة بالإنتماء إلى الشيعة ليسايروا سكان المنطقة التي تولوا أمر إقطاعها لآراء و أبحاث، أسد رستم، ص 104. . و قال مجتهداً ليوضح كيف أصبح الحرافشة دروزاً؟ إن بلاد بعلبك التي يحكمها الأمراء الحرافشة كانت تخصع لسلطة آل تنوخ و لا يستبعد أن يكون الحرافشة قد اعتنقوا الدعوة التوحيدية إرضاء لساداتهم مقاطعات جبل لبنان في القرن التاسع عشر، غنام، مرجع سابق، تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، ص 376. .
ولم يقتنع الأب بولس قرألى أنهم كانوا سنة أو دروزاً فكان له رأي آخر عمرت البلاد و أينعت الأراضي، و جر تيار المسيحية حكامه أنفسهم، من آل شهاب المسلمين، و حرفوش الشيعي، فتنصروا، و أصبح لبنان معقل الكاثوليكية في الشرق .
يقول الدكتور سعدون حمادة في كتابه تاريخ الشيعة في لبنان إن ( فالرفض أي التشيع) لازمهم منذ العصر المملوكي و دفعوا من أجله ثمناً باهظاً في العهد العثماني. و لم يشذ عن هذا المسلك واحد منهم في القديم و الحديث.
و قد فات المؤرخ رستم أن مدينة بعلبك لم يكن من أهلها شيعي واحد بعد قرن على حكم الحرافشة في أيام الأمير علي بن موسى.تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ثانية ، من ص 371 376. كما يجب أن يستبعد المؤرخ الآخر، أن يكون أحد من الحرافشة قد اعتنق مذهب التوحيد، لأن عقد الصلح الذي جرى بعد مقتل الأمير فارس شهاب، في 27 من آب سنة 1680م، بواسطة و حضور أحمد المعني، نص في أحد بنوده، على أن لا يسكن في بلاد بعلبك درزيتاريخ بعلبك، حسن نصر الله عن الشدياق، ص 275، الثورة الشيعية في لبنان، سعدون حمادة، دار النهار، طبعة أولى ، ص 264. . و يجب أن لا ننسى بأن العَلم الذي رفعوه و قاتلوا تحت لوائهِ هو العَلم الأخضر( الحرفوشي)، عَلم آل البيت و الشيعةموقع أعلام لبنان من عهد الإمارة إلى الإستقلال، فهذا العَلم ألهبَ حماستهم فجعلهم يأتون ضروباً من الفروسية و الشجاعة المتناهية و الإقدام المنقطع النظيركافة المراجع بلا إستثناء أجمعت على وصفهم بالشجاعة و الإقدام و الفروسية منقطعة النظير أمثال، ألوف،الشدياق، الأمين، نصر الله، حمادة و غيرهم . فالعَلم قديماً و حديثاً له رمزيته و قدسيته و من ألوانه تستمد المعاني و القيم التي يقاتل من أجل إعلائها الفرسان، و من هنا لُقب شيعة لبنان بالمتاولة تمييزاً لهم عن غيرهم من أتباع المذهب نفسة في البلاد الأخرى. فهم الشيعة المحاربون الذين غامروا في لهوات الحرب، كسكان بعلبك و البقاع و بلاد بشارة و بلاد كسروان. أما الذين لم يخوضونها كسكان دمشق و حلب فلم يعرفوا لفظ المتاولة .الشيخ أحمد رضا و الفكر العاملي، فايز ترحيني، ص 14.، خطط جبل عامل، السيد محسن الأمين، ص 60.، الثورة الشيعية في لبنان، سعدون حمادة، ص 23.

طمس معالم الحقيقة

تغنى مؤرخو لبنان بمعركة ( عين دارا ) و نتائجها لإنها كانت المعركة الفاصلة في شأن لبنان، إذ جاء النصر التام على الحزب اليمني الأبيض فهلك معظمهم في حومة الوغى و تفانى قوام عصبيتهم كل التفاني و في جملتهم امراء آل علم الدين الذين كانوا صدعاً مستمراً في بناء سلطة المعنيين و الشهابيينمزهر تاريخ لبنان اليوم 408/1 . لقد نسبوا النصر إلى أمراء جبل لبنان و مشايخه، و مقدميه، و طمسوا معالم الحقيقة، و كشفها قنصل فرنسا في صيدا، Estelle( استيل ) برسالة إلى وزير الدولةتاريخ بعلبك، حسن عباس نصر الله، مؤسسة الوفاء، طبعة أولى 1984، مجلد1، ص 12.، Pont Chartrain ( بونت شرتران )التقرير المؤرخ في الثالث و العشرين من آيار سنة 1711م و جاء فيه

L’Emir Aydar a d andé la protection d’un cheik très puissant de Balbek qui la lui a accordée, et lui a donné environ deux mille cinq cents hommes de bonnes troupes pour ce pays .Il a pris cette petite armée vers le Chouf ou `le nombre a bien augmente’ par les druses de la bannière rouge qui l’on rejoint.

En très peu de jours il a eu sous son ordre quatre milles hommesLe Leban Documents Diplomatiques. Adel Ismail 1/95’…

و هذه ترجمة النص

طلب الأمير حيدر الحماية من شيخ بعلبك القوي جداً. و قد منحه الحماية، و أعطاه قرابة الفين و خمسماية رجل من خيرة جنود هذا البلد. و تقدم – بسرية تامة – مع هذا الجيش الصغير إلى بلاد الشوف. و بسرعة ازداد عدده بتجمعات الدروز من ( القيسية الحمر) الذين التفوا حوله. و خلال أيام قليلة بات تحت إمرته أربعة آلاف رجل .تاريخ بعلبك، حسن عباس نصر الله، مؤسسة الوقاء، طبعة 1984، ص 12.تاريخ الشيعة في لبنان،سعدون حمادة، دار الخيال، الطبعة الثانية 3013، مجلد 1، ص307..

و كان حسين الحرفوش الأمير حسين الحرفوش ذا سطوة و قوة، حكم خلال الفترة (1692-1712م)تاريخ الشيعة في لبنان، سعدون حمادة، دار الخيال، طبعة ، مجلد 1، ص 306.، لجأ إليه الأمير حيدر الشهابيحكم الأمير حيدر الشهابي بلاد االحرافشة أو آل حرفوش إنج Harfoush أو فرن Harfouche هـم عائلة من خزاعة (قبيلة) خزاعة ، وتعود كلمة حرفوش في معناها للجذر (حرفش) وقد جاء في لسان العرب في معنى الكلمة اقتباس الرجُل إِذا تهيَّأَ للقتال والغضب والشرّ، وربما جاء بالخاء المعجمة. واحْرَنْفَشَتِ الرجال إِذا صرع بعضهم بعضاً، والمُحْرَنْفِشُ المُتَقَبِّضُ الغضبان.لسان العرب – ابن منظور – النسخة الإلكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى