نعيمة عاكف عن حياتها

عن حياتها

قدمت فن الرقص والغناء و المونولوج والتمثيل. أسعدت الملايين وكان حظها في هذا العالم قليلاً، تزوجت مرتين ورزقت بطفل وحيد وهاجمها وحش المرض الذي انهى حياتها التي كانت مفعمة بحب الحياة والسيرك والفن، حياة قصيرة في العمر ..
ولدت في مدينة طنطا حيث كان سيرك والدها، يقدم عروضه خلال ليالي الاحتفال بمولد السيد البدوي وخرجت نعيمة إلى النور لتجد نفسها بين الوحوش والحيوانات والألعاب البهلوانية مثل أبيها وأمها وسائر أفراد أسرتها، ولما بلغت سن العاشرة تزوج والدها من أخرى غير والدتها التي اضطرت إلى ترك السيرك مع أولادها لتستقر في شقة متواضعة بشارع محمد علي ثم انتقلت نعيمة إلى ملهي الكيت كات الذي كان يرتاده معظم مخرجي السينما، فالتقطها المخرج أحمد كامل مرسي وقدمها كراقصة في فيلم ست البيت ومنه اختارها المخرج حسين فوزي لتشارك في بطولة فيلمه العيش والملح وبعده تعاقد معها على احتكار وجودها في الأفلام التي يخرجها لحساب نحاس فيلم وقامت بأول بطولة سينمائية لها في لهاليبو ورغم فارق السن الكبير بينهما إلا أن المخرج حسين فوزي تزوجها ونقلها من شارع محمد علي إلى فيلا بمصر الجديدة. وتوالت أفلامها ولمع نجمها في السينما من خلال أفلام بلدي وخفة، بابا عريس، فتاة السيرك، جنة ونار، تمر حنة، ياحلاوة الحب. وبعد عشرة أعوام من الزواج انفصلت نعيمة عن زوجها في هدوء شديد بعد أن أخرج لها 15 فيلماً آخرها فيلم أحبك ياحسن ثم تزوجت من المحاسب صلاح الدين عبد العليم وأنجبت منه ابنها الوحيد محمد صلاح الدين عبد العليم، وحصلت نعيمة عاكف علي لقب أحسن راقصة في العالم من مهرجان الشباب العالمي بموسكو عام 1958 ضمن خمسين دولة شاركت في هذا المهرجان.

وفاتها

توفيت في 23 1966 بعد رحلة مع مرض سرطان الامعاء وأنهت مشوار سبعة عشر عاماً من الفن والتألق والإبداع.

ميراث الفن

عندما بلغت الرابعة من عمرها أراد والدها أن يعلمها الفن الذي يتوارثه أفراد الأسرة، لكنها لم تظهر استعدادا أو تبذل أي نشاط فلجأ إلى حيلة جعلتها تتعلم المباديء الأولى في بضعة أيام، فبدلا من أن يقوم بتعليمها، قام بتعليم شقيقتها الكبرى حركات جديدة أمامها وراح يشجع شقيقتها، وفي نفس الوقت يعيرها بأنها ضعيفة ولاتصلح للعمل مثل شقيقتها فامتلأت نفسها بالغيرة، وتعلمت مباديء الأكروبات في بضعة أيام، وبعد عدة أسابيع تفوقت على شقيقتها وأصبحت نجمة الفرقة الأولى، مع أنها لم تكن قد اتمت العام الرابع من عمرها، وكانت هي في هذه المرحلة من العمر تتشقلب وتغني وتستحوذ على اعجاب جمهور الفلاحين الذين كانوا يشاهدونها، مما شجعها عندما بلغت السادسة أن تطلب من والدها أن يخصص لها مرتبا، وإلا فإنها ستبحث عن سيرك آخر تعمل فيه، وكان رد الوالد علقة ساخنة وفي اليوم التالي جمعت ملابسها وانطلقت في الشوارع على غير هدي وقابلها بعض زبائن سيرك السيرك وعرفوا أنها هاربة من أسرتها، فحملوها علي أكتافهم وأعادوها، وإزاء تهديدها بالهرب مرة أخرى قرر والدها أن يخصص لها مرتبا يوميا قدره قرشان إذا كان سيرك السيرك يعمل، وقرش واحد في حالة البطالة والأجازات الطويلة.

هدايا المعجبين

وكثيرا ماكانت نعيمة تحصل على هدايا من المتفرجين من قبيل الإعجاب إضافة إلى الهدايا التي كانت تحصل عليها من والدتها وكان معظم هذه الهدايا عرايس صغيرة تتناسب مع مرحلة العمر التي تمر بها ونتج عن ذلك حبها للعرائس، فكانت كلما جمعت مبلغا من المال تشتري به عروسة.

وعندما بلغت الرابعة عشرة من عمرها كان سيرك والدها يقدم عروضه في طنطا خلال موسم الاحتفال بمولد السيد البدوي ولاحظت نعيمة أن رجلا ريفيا ميسور الحال يبدو أنه من الأعيان تحيط به شلة من أتباعه، يحرص على حضور عروضها كل ليلة، وكان يبالغ في التصفيق لها، ولم يكن إعجابه يتجاوز هذا الحد خصوصا أنه لم يكن مسموحا لأي رجل الاتصال بالعناصر النسائية في سيرك السيرك .

وذات ليلة فوجئت نعيمة بسيدة ريفية تطلب مقابلتها وتقدم لها علبة أنيقة وقالت لها سيدي البيه باعت لك الهدية دي فلم تستطع نعيمة أن ترفض الهدية، وكم كانت فرحتها عندما فتحت العلبة ووجدت بها عروسة ذات خمسة مفاتيح وكل مفتاح له رقصة تختلف عن رقصة المفتاح الآخر، وكلما أدارت مفتاحا عزفت موسيقي شرقية جميلة، ورقصت عليها العروسة رقصة بديعة.

سنية شيكابوم

وسمعت نعيمة من الناس وقتها أن أحسن راقصة في مصر كلها هي سنية شيكابوم فأطلقت علي عروستها شيكا بوم وكانت عندما تنفرد بعروستها تقلد رقصتها، وبذلك تعلمت الرقص . وفي إحدي خلواتها بعروستها فاجأها والدها وهي ترقص وشيكابوم أمامها تعزف الموسيقي وتتمايل مع الأنغام فأخرج مسدس مسدسه وأطلق النار على العروسة فحطمها.

ومرت الأيام ونعيمة تنتقل مع سيرك السيرك من بلد إلآ آخر، وذات يوم أحاط رجال البوليس بأفراد أسرتها من كل جانب وظهر أن الأب المقامر خسر كل ما معه ورهن السيرك بما فيه من معدات وأدوات.

واستقبلت القاهرة الأم وبناتها الأربع، وكن يسرن في الشوارع يتشقلبن في أكروبات رائعة ليكسبن بعض الملاليم. خلال هذه الفترة كانت نعيمة هي المنقذ الذي أبعد شبح الجوع عن الأسرة فقد كانت الأنظار تتابع حركاتها البهلوانية وهي تشفق علي أنوثتها الصارخة أن تظل في الطريق، وتقدمت نعيمة للعمل مع والدتها وأخواتها في الصالات ورحبت بهن الصالات، وفتحت لهن ذراعيها بشرط استغلال أنوثتهن لكن الأم رفضت وفضلت الجوع.

حكاية نعيمة مع الكسار

كان علي الكسار قد سمع عن بهلوانات الشوارع فاتفق مع نعيمة مقابل إثني عشر جنيها في الشهر لتعمل هي وشقيقاتها في فرقته، وظهرت نعيمة في مسرح الكسار، فبهرت الأنظار وهذا ماجعل بديعة مصابني تعرض عليهن العمل في فرقتها مقابل خمسة عشر جنيها، وكان ضمن فرقة بديعة فتاة تدعي تيشي تلقي مونولوجات على حركات رقص الكلاكيت، وكانت بديعة تشيد دائما بموهبتها فأحست نعيمة بالغيرة منها، وقررت أن تتعلم رقصة الكلاكيت وإلقاء المونولوجات فذهبت إلى مدرب للرقص ليعلمها فطلب أجرا كبيرا عن كل حصة، ولم تكن مواردها تسمح بدفع هذا الأجر فقررت أن تعلم نفسها بنفسها، وفي أحد الايام انتهزت فرصة غياب تيشي ودخلت حجرتها وسرقت الحذاء الذي كانت ترقص به،

ودهشت من قطع الحديد الموجودة في هذا الحذاء، ووضعته في قدميها وبدأت في تقليد الرقصة، وبعد ساعتين من التدريب المتواصل تعلمتها، وأخذت الحذاء معها، وذهبت إلي عامل أحذية وطلبت منه أن يضع في حذائها قطع حديد مشابهة، وفي اليوم التالي أعادت الحذاء إلي مكانه، وبدأت التدريب بحذائها، وبعد أسبوع ذهبت إلى بديعة مصابني وطلبت منها أن تتيح لها فرصة تقديم رقصة الكلاكيت، وبعد تردد سمحت بديعة لها وهي غير مقتنعة، وعندما أنهت الرقصة صفقت لها بديعة بحرارة مع الجمهور .

الرقص في موسكو

في عام 1953 تزوجت المخرج الشهير حسين فوزي وسكنت في فيلا فاخرة وامتلكت سيارة وأصبح لها رصيد في البنوك، وشعرت بأنها لم تحصل على قسط كاف من التعليم لأن عملها في السيرك كان يمنعها من الاستقرار في كتاب أو مدرسة فاستعانت بمدرسين تلقت منهم دروسا في العربية و الإنجليزية و الفرنسية وبذلك أصبحت تتحدث ثلاث لغات . وفي عام 1956 اختارها
زكي طليمات بطلة لفرقة الفنون الشعبية في العمل الوحيد الذي قدمته هذه الفرقة وكان أوبريت بعنوان ياليل ياعين تأليف يحيي حقي . في شهر من عام 1956 سافرت نعيمة مع البعثة المصرية إلى الصين لتقديم الأوبريت. وفي عام 1957 سافرت إلي موسكو لعرض ثلاث لوحات استعراضية كانت الأولى تحمل اسم < >مذبحة القلعة والثانية رقصة أندلسية والثالثة حياة الفجر.

وبسبب انطلاق نعيمة عاكف في مختلف المجالات، إضافة إلى أسفارها العديدة، دبت الغيرة في قلب حسين فوزي مما أدي إلى تعثر حياتهما الزوجية، فوقع الطلاق في عام 1958 ، وبعد عام كامل من الطلاق تزوجت المحاسب القانوني صلاح الدين عبد العليم وكانت قد تعرفت عليه عندما ذهبت إلى مكتبه لاستشارة قانونية بعدها أصبح المسؤول عن عقودها وارتباطاتها المالية.

وتغيرت حياة نعيمة عاكف بعد زواجها الثاني، كان الزوج الأول يبيح لها الظهور ببدلة الرقص في الحفلات والملاهي وعلى الشاشة، أما أول عمل قام به الزوج الثاني فهو اعتقال بدلة الرقص في دولاب ملابسها.

وفي عام 1966 فاضت روحها بعد رحلة مع المرض حيث كانت قد أصيبت بنزيف في المعدة ونقلت إلى المستشفي وظلت به أكثر من شهر ثم تحسنت صحتها فعادت إلى بيتها لكن المرض عاودها من جديد فتقرر سفرها للعلاج في الخارج على نفقة الدولة لكن صحتها لم تكن تسمح بعد أن تدهورت حالتها بصورة خطيرة ومفاجئة، وماتت نعيمة عاكف وهي علي ذمة زوجها الثاني ولها منه ابن وحيد وهي لم تتجاوز السابعة و الثلاثين من عمرها وشاركت في بطولة خمسة وعشرين فيلما من أنجحها لهاليبو وأربع بنات وضابط.

أفلامها

  • 1964 اف أمير الدهاء
  • 1964 من أجل حنفي
  • 1963 اف بياعة الجرايد
  • 1962 اف الحقيبة السوداء
  • 1960 الزوج المتشرد
  • 1960 اف خلخال حبيبي
  • 1958 اف أحبك يا حسن
  • 1957 تمر حنة
  • 1955 مدرسة البنات
  • 1955 بحر الغرام
  • 1954 عزيزة
  • 1954 نور عيوني
  • 1954 اف أربع بنات وضابط
  • 1953 مليون جنيه
  • 1952 اف النمر
  • 1952 يا حلاوة الحب
  • 1951 فتاة السيرك
  • 1951 فرجت
  • 1950 بابا عريس
  • 1950 بلدي وخفة
  • 1949 العيش والملح
  • 1949 لهاليبو
  • 1949 جنة ونار
  • 1949 اف ست البيت

بعض التسجيلات المرئية لـ نعيمة عاكف

يوتيوب P-7e9eHUx7Y نعيمة عاكف – الشاب الأسمر جنني (فيلم مليون جنيه 1953)

معلومات ممثل
الاسم نعيمة عاكف
صورة Naima Akef
عنوان الصورة
اسم الولادة
الدولة مصر
تاريخ الولادة 7 1929
مكان الولادة طنطا ، مصر
تاريخ الوفاة تاريخ الوفاة والعمر 1966 4 23 1929 10 7 df y
سبب الوفاة

مكان الوفاة القاهرة
ألقاب أخرى
أدوار مهمة
سينما
تلفزيون
مسرح
إذاعة
سنوات العمل 1949 – 1964
الزوج صلاح الدين عبد العليم
الشريك
الأبناء محمد صلاح الدين عبدالعليم
الأباء
صفحة شخصية
جوائز
قاعدة السينما 1037061

نعيمة عاكف ( 7 1929 نعيمة عاكف… المرض صديقها الأخير!]، جريدة الراي، دخل في 22 – 23 1966 )، ممثلة مصر مصرية].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى